أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

10

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

أما الأخبار - فقوله ، صلى اللّه عليه وآله وسلم : « العلماء ورثة الأنبياء » ، ومعلوم أنه لا رتبة فوق النبوة ، ولا شرف فوق شرف الوراثة لتلك الرتبة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد ؛ أما أهل العلم : فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل ، وأما أهل الجهاد : فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل » . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء » . وقال ، صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء » . فأعظم برتبة هي تلو النبوة وفوق الشهادة . وقال ، صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يبعث اللّه تعالى العباد يوم القيامة ، ثم يبعث العلماء ، ثم يقول : يا معشر العلماء ، اني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم ، ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم ، اذهبوا فقد غفرت لكم » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من طلب العلم لغير اللّه ، لم يخرج من الدنيا حتى يأبى عليه العلم فيكون للّه ؛ ومن طلب العلم للّه ، فهو كالصائم نهاره ، والقائم ليله ؛ وان بابا من العلم يتعلمه الرجل ، خير له من أن يكون أبو قبيس ذهبا له فأنفقه في سبيل اللّه » . وأما الآثار - فقول علي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه : العلم أفضل من المال بسبعة أوجه : العلم ميراث الأنبياء ، والمال ميراث الفراعنة . العلم لا ينقص بالنفقة ، والمال ينقص بها . المال يحتاج إلى الحافظ ، والعلم يحفظ صاحبه . إذا مات الرجل خلف ماله ، والعلم يدخل معه قبره . المال يحصل للمؤمن والكافر ، والعلم لا يحصل إلا للمؤمن . جميع الناس محتاجون إلى العالم في أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال . العلم يقوي الرجل عند المرور على الصراط والمال يمنعه منه .